أبو الحسن الأشعري
448
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
[ اختلافهم هل يقال لم يزل اللّه خالقا ] واختلف الناس هل يقال لم يزل اللّه خالقا فأجاز ذلك قوم ومنعه آخرون واختلف الذين منعوا من ذلك هل يقال لم يزل الخالق أم لا فقال قائل : « 1 » نقول لم يزل الخالق ولا نقول لم يزل خالقا وقال آخر : « 2 » يقال لم يزل الخالق واحدا عالما وما أشبه ذلك ولا يقال لم يزل الخالق لأن القول لم يزل الخالق كالقول « 3 » لم يزل خالقا ونقول : الخالق لم يزل وخالق لم يزل ، والقائل بهذا « عبّاد بن سليمان » [ اختلافهم في النبوة هل هي ثواب أو ابتداء ] واختلفوا في النبوة هل هي ثواب أو « 4 » ابتداء فقال قائلون : هي ابتداء ، وقال قائلون : هي جزاء على عمل الأنبياء ، هذا قول « عبّاد » ، وقال « الجبّائى » : يجوز أن تكون ابتداء [ اختلافهم هل يجوز ان توجد قوة لا لقوى ] واختلفوا هل يجوز ان توجد « 5 » في الانسان قوة ولا يقال قوىّ فقال قائلون : إذا كانت القوة في بعض اجزائه فهو القوىّ ولا جائز ان يكون قوّة ولا قوىّ وقال قائلون : إذا كانت « 6 » القوّة في بعض اجزائه لم نقل ان الانسان
--> ( 1 ) ( 4 - 6 ) كذا في ل وفي د س ق ح : فقال قائلون لم يزل الخالق ولا نقول [ يقولون ح ] لم يزل خالقا ، وقال قائلون قول القائل لم يزل الخالق واحدا أو عالما أو ما أشبه ذلك وقال [ فقال د ق س ] قائلون لم يزل الخالق لان القول ( 3 ) [ لم يزل . . . كالقول ساقطة من س ] ، ( 4 ) أو : وس ق ( 5 ) توجد : يكون توجد ح ( 6 ) إذا كانت : ساقطة من ق س ح ( 2 ) ( 5 - 7 ) راجع ص 173 : 11 - 12 وص 186 : 14 - 17